تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

50

كتاب الصلاة

انطباق تلك الحدود الزائدة عن الشبر قليلا ، لأنّ قدر الصدر إلى الرأس أزيد من قدر الشبر . فتحصّل : أنّ حدّ التأخّر لزوميّ لرفع المنع أو الكراهة ، فلا يكتفى في الرفع بمجرّد صدقه . وأمّا التقدّم أو التحاذي فقد مرّ حكمهما مبسوطا . وأما المقام الرابع ففي ارتفاع المنع أو الكراهة باختلاف سطح الموقفين قد اتّضح حكم الجهات الأربع : من القدّام والخلف واليمين والشمال . وأما الفوق والتحت : بأن كان أحدهما في سطح عال والآخر في سطح دان ، فمحصّل القول في ذلك - بعد دوران الحكم مدار عنوان التقدّم والتحاذي والتأخّر بلا خصيصة لاتّحاد السطح أو اختلافه - هو أنّ اختلاف السطح قد يمنع عن صدق شيء من تلك العناوين ، كما إذا كان العلوّ مفرطا جدّا ، بأن يكون أحدهما في قلّة الجبل الشاهق أو الشجر الباسق جدّا ، والآخر في قعر البئر أو قرار الأرض وما إلى ذلك ، إذ لا يصدق شيء من تلك العناوين - المتوقّفة على نحو اتّحاد بين الطرفين عند القياس - على مثل ذلك حقيقة . وقد يكون مانعا عن الانسباق والاندراج التحاوريّ بعد صلوحه لغة وحقيقة ( وهو ما ينبغي أن يفسّر المتن به ) فسّر عدم الإشكال في مثله مع عدم بلوغ الفصل بعشرة أذرع ، هو الانصراف عن التقدّم الكذائي ، وإن يصدق التقدّم أو التحاذي لغة . ثمّ إنّ هنا فرعين تعرّضهما في « الجواهر » فلنأت بهما تبيانا لما يعتاص نيله تصوّرا أو تصديقا ، لاشتمالهما على بعض ما يكون تصوّره نظريّا وعلى بعض ما يكون تصديقه كذلك ، فنقول